محبى محمد حسين يعقوب
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

محبى محمد حسين يعقوب


 
الرئيسيةمحمد حسين يعقوببحـثالتسجيلدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 أسيرة فلسطينية تحكي مايحدث لهم في السجون

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abozena2002

مدير ثاني


مدير ثاني


عدد المساهمات : 458
نقاط : 33265
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 16/03/2010

مُساهمةموضوع: أسيرة فلسطينية تحكي مايحدث لهم في السجون   الأحد مارس 28, 2010 5:05 am

أسيرة فلسطينية تحكي مايحدث لهم في السجون بالتفصيل.!
مقابلة خاصة ومميزة مع إحدى المحررات الفلسطينيات
يقين سامر تحكي قصتها مع الأسْر
لا يمكن أن أشعر بالحرية وفلسطينية واحدة خلف قضبان الأسر
ظروف الأسيرات صعبة جدًّا وكل منا يتوقع الشهادة أو الاعتقال

طالما وقفت المرأة والفتاة الفلسطينية مع الرجل جنبًا إلى جنب في الجهاد على أرض فلسطين، وكان نصيبها الاستشهاد والأسر والإبعاد، ونذكر أنَّ آخر الاستشهاديات الفلسطينيات هي أم لطفلين وابنة الواحد والعشرين ربيعًا الشهيدة ريم الرياشي، التي قدَّمت نفسها وروحها فداءً للوطن، وعند الحديث عن المعتقلات الصابرات نذكر أيضًا الأسيرة أحلام التميمي التي قامت بنقل الاستشهادي عز الدين المصري إلى مكان العملية التي راح نتيجتها 22 صهيونيًا وجرح 97 آخرين، وحُكم عليها بـ 1584عامًا.

والحديث عن الأسيرات يطول وصفه، وتعجز الكلمات عن شرح أحداثه، فضلاً عن تفاصيله فمن التفتيش العاري للأسيرات صباح مساء إلى أسلوب الشبح المذل والقاسي إلى الغرف القذرة التي لا تصلح كمكان تعيش فيه الحيوانات فكيف بالبشر!؟.

وللإطلاع أكثر على ظروف ومعاناة الأسيرات داخل السجون والمعتقلات الصهيونية، ولفضح الممارسات الهمجية للدولة المسخ ضد الأسيرات الطاهرات
التقينا في الأردن مع الأسيرة المحررة يقين حصارمة، وكان لنا معها الحوار التالي:
حاورها: حبيب أبو محفوظ
* حبذا لو تحدثينا عن سيرتك الذاتية؟
** بدايةً أشكر لكم التفاتتكم الكريمة لقضية الأسيرات الفلسطينيات والاهتمام في حادثة الاعتقال التي تعرضت لها، وردًّا على سؤالك فأنا العبدة الفقيرة إلى الله يقين سامر عبد الغني حصارمة أبلغ من العمر 20عامًا، وأنا أكبر إخوتي سنًا، وأعيش في بيت ملتزم ولله الحمد، وأدرس في جامعة بيرزيت في كلية الإعلام تخصص إذاعة وتلفزيون وعلوم سياسية.

* هل كان لكِ أنشطة طلابية في الجامعة قبل الاعتقال؟ وما الدوافع المباشرة التي آلت إلى اعتقالك فيما بعد؟
** الأنشطة الطلابية تقتصر على النشاط الدعوي داخل أسوار الجامعة، وهذه فريضة على كل مسلم ومسلمة وكل ما فيه فائدة لصالح الطالب.
وأما عن اعتقالي فجاء بعد استشهاد شيخ المجاهدين الشيخ أحمد ياسين بـ5 أيام، وكان الكيان الصهيوني قد رفع حالة التأهب القصوى خوفًا من عمليات الثأر المقدس واتهامي بالارتباط بخلية عسكرية، وأنني أشكل خطرًا على الكيان الصهيوني إذْ أنني حسب ادعاءاتهم كنت \"قنبلة موقوته\" أي استشهادية، وأنني أجند أشخاص لصالح حركة حماس!!، لكن كل هذه الادعاءات أثبتت كذبها في جلسات التحقيق القاسية لتتحول القضية من تهم عسكرية إلى نشاط طلابي في إطار الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت، وأعتبر كفتاة الأولى التي تحاكم على هذه الخلفية.

* هل كنتِ تتوقعين الاعتقال في يومٍ ما؟
** كل مسلم يعيش على ثرى فلسطين الطهور يتوقع الشهادة أو الاعتقال أو تشتت الشمل والبعد عن الأحبة، وحتى لو كان هذا في مجال الفرح، كالزواج مثلاً فلو كانت الفتاة ليست من بلد الشاب فإنَّ هذا سيؤدي إلى الابتعاد والفراق بسبب الحواجز الصهيونية وإغلاق المدن وتقسيم المناطق وجدار الفصل العنصري، وكل أدوات القمع والإرهاب.

* حدثينا عن لحظة اعتقالكِ، وعن معاملة الجنود لكِ حينها؟
** كانت الساعة تدق الثالثة فجر يوم الأحد الموافق 28/3/2004م، أي في وقت السحر وحقيقةً لم أستيقظ على طرقات الجنود ببنادقهم لباب المنزل، وهي رحمة من الله لكن استيقظت على صوت الوالد الحاني، وهو يطلب مني أن أرتدي حجابي وأخواتي، ثم ذهب ليفتح الباب وطلب إلينا إحضار الهويات وقمنا بتسليمها وتمَّ احتجازنا عند مدخل المنزل، وبدأ الجنود- من القوات الخاصة وحرس الحدود- باقتحام المنزل بشكلٍ مثيرٍ للخوف فكانوا ممن طليت وجوههم باللون الأسود والأخضر، وكانوا تقريبًا 40 جنديًّا في داخل المنزل، والباقي انتشر في تطويق البيت، وعلى درج البناية التي نقطنها ثم طلبوا من الوالد الصعود واصطحابي معه، وفي طريقنا إلى الطابق العلوي استوقفه الكابتن العسكري الذي جاء لاعتقالي، ويُدعى \"شاي\" وهو المسئول العسكري لمدينة البيرة ورام الله؛ حيث خاطبه الضابط الصهيوني محاولاً إرهابنا قائلاً: أخرجنا هذا الكيس- كان يحمل كيسًا أسودَ لا ندري ماذا وضع بداخله- من غرفة ابنتك، فقال والدي: إنه لا يوجد في غرفة ابنتي شيء ممنوع، فغضب الضابط، ثم فصلني عن والدي واقتادوني لغرفة النوم لأجدها قُلبت رأسًا على عقب ولأجد مجندةً في انتظاري قامت بتفتيشي جسديًّا، ثم ارتديت حجابي بعدما أبلغوني بقرار الاعتقال، ولكنهم منعوني من ارتداء حذائي، وبعد جدل طويل سمحوا بذلك، ومنعوني أيضًا من وداع أهلي، ولكن سمحوا بعدها بثوانٍ قليلة لتصافح عيناي صفحات وجوههم البريئة والحبيبة، حقيقةً ما وصل للقوات من أوامر أخَبرتهم أنه سيكون هناك مواجهة في المنزل، وتوقع وجود أسلحة في المنزل أو على الأقل (حزام ناسف) فلم يصعد الكابتن المدعو \"شاي\" إلى المنزل إلا بعدما تأكد من عدم وجود هذا الأمر ثم صعد إلى المنزل بعدما تمَّ احتجازنا في الطابق السفلي، لم أتعرض إلى الضرب والإهانة في البيت أو في لحظة الاعتقال، لكن شهدته في مراحل أخرى من التحقيق، لكن من المؤكد أنهم كانوا في حالة استنفار كبيرة ومستعدون لاستخدام وسائل لإيذائنا في أي وقت.

* لو تحدثينا قليلاً عن ظروف اعتقالك داخل السجن؟
** تعرضتُ داخل السجون الصهيونية لتعذيب شديد جدًا؛ لكونهم يعتقدون كما ذكرت أنني سأقوم بتنفيذ عملية استشهادية، ولكن رغم الضرب والتعذيب والشبح، وما تسبب لي من أمراض في الظهر كالديسك، ومنعي من النوم لأيامٍ وأنا مشبوحة على كراسي التحقيق والضرب على الرأس والحرب النفسية إلا أنهم لم يأخذوا مني إلا اسمي، ثم مرحلة الزنازين القذرة التي لا تعود ترى فيها سوى اللون السكني، وتكاد تُصاب بالجنون؛ لأنك لا تسمع أي صوت ولا يحدثك أحد، ولا تُدرك الوقتَ والساعة، فأذكر مرةً أنني صليت الصلوات الخمس ولم تتجاوز الساعة الـ11 ظهرًا، ومرور الوقت بتباطئ يكاد يقتلني، لكن ما كان يثبتني هو ما أحفظ من كتاب الله، والدعاء ، وتذكر الأهل ودعاء الأحبة لي، وكنت أنشد حتى أقطع السكون وأمزقه بأناشيد الأخوة في الله ولفلسطين والثبات من الله أولاً وأخيرًا، وطيلة فترة الزنازين لم أتناول الطعام، ولم أتمكن من الاستحمام إلا لمرة واحدة، وعدت لأرتدي ملابسي المتسخة دون أن أجد الصابون أو أي من مقومات الاستحمام؛ حتى إنني نُقلت في مرة إلى العيادة ولم يجدوا شريان في يدي لأنها قد جفت، وبعد فترة العذاب هذه نقلت إلى \"سجن التلموند\"، وهناك أيضًا مأساة أخرى؛ حيث الطعام المسمم والأكل الرديء والقليل وسوء العلاج وقلة ساعات الفورة ووجود أطفال داخل المعتقل، وبعد شهر ونصف تقريبًا عُزلت لمدة 8 أيام، وعاش معي في غرفة العزل جرذ كبير جدًا، وما كان يثبتني فقط إلا قوله تعالى: إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ (آل عمران: 140)، وبعدها نُقلت من قسم 12 في \"سجن التلموند\" إلى القسم الجنائي في \"سجن الرملة\"؛ حيث الجنائيات اليهوديات، وفي إحدى محاكمي والتي حكمت فيها بالتحديد في تاريخ 30/6/2004م، رأيت وجه والدي لأول مرة أي بعد حوالي ثلاثة شهور من اعتقالي، وبعدها بشهرين تقريبًا، وفي تاريخ 18/8/2004م قررنا أن نخوض إضرابًا مفتوحًا عن الطعام إلى جانب إخواننا في السجون، وتممنا إضرابنا حتى اليوم 12، فكنا نعيش خلال هذه الأيام على الماء فقط، ما كنا نجد ذرة سكر أو ملح، مما أدَّى إلى تدهور صحة الأخوات بشكل سيء وتم نقل3 أخوات في اليوم السادس إلى عيادة السجن، وكنتُ من بينهم بعد أن أوشكت على مفارقة الحياة.

* لكن ألم يكن هناك برنامج لكنَّ داخل السجن؟
** في السجن كان هناك برنامج ثقافي دعوي كامل للأخوات فهناك اللجنة الثقافية ففي وقت الفورة كنا ننقسم إلى دورات ومجموعات من حفظ لكتاب الله وتفسيره وتجويده وإعطاء دورات لبنات التوجيهي وتعليم لغات كالعبرية والإنجليزية والروسية ورسم، ورياضة، وهناك جلسات نقاش حر وجلسات سياسية، وكنا بين الفترة والأخرى نقوم على عمل الاحتفالات لإحياء ذكرى معينة أو نشاطات ومسرحيات ترفيهية هادفة عن أساليب التحقيق والحرص على أداء صلاة الفجر، وكان هناك داخل الغرف أيضًا برنامج وِرد يومي للأخوات وصلاة الجماعة رغم أنَّ الغرفة لم تكن تتسع لكي تقف الأخوات جنبًا إلى جنب بسبب ضيقها \"تحتوي كل غرفة على 6 أخوات، وفي حال اكتظاظ السجن تصل إلى 8؛ أي أن هناك أختين تنامان على الأرض\"، وننتظر برامج الإذاعة المتعلقة بالأسرى على أحر من الجمر علنا نسمع صوت من أضنانا بعدهم، ودمعت أعيننا شوقًا للقائهم، كما أننا ننتظر أوقات الزيارة لمن يسمح لها بذلك، والتي غالبًا ما تمنع أمنيًّا كما حصل معي مرارًا لنرى الأهل من وراء الشبكات الثلاث والبلاستيك المقوى التي تكاد تظهر لها من ورائها أخيلة أهلنا وإخوتنا، أما عن عدد الأسيرات فقد تجاوز الـ 120 أسيرة منهن الأمهات والزهراوات.

* ما ظروف الأسيرات بشكل عام؟
** ظروف الأسيرات هي ظروف قهر وذل ومهانة، وكم من آهات انطلقت \"وإسلاماه\" من أفواه الصبايا لعلها تلامس نخوة العرب والمسلمين، لكن هيهات هيهات فقد عدمت حرارة الدين والإيمان أنين الأمهات على أبنائهن وأصوات أطفالهن كالطفلين نور ووائل الذين ولدا داخل المعتقلات في ظروف صعبة وقاهرة، لو أنَّ الجدران تنطق لشهدت الصرخات، ولشهدت بحال الأخوات في الداخل ومنع الإدارة لهن بإدخال الملابس وبشراء الكانتينا التي نقتات منها ومصادرة المصاحف الشريفة وسرقة أثمن الكتب وفرض العقوبات من عزل ومنع زيارة الأهل والغرامة المالية، وأحيانًا الاعتداء عليهن بالضرب المبرح، وكذلك استخدام سياسة التفتيش العاري التي يتبعونها عند ذهاب الأسيرة وإيابها من المحاكم، فهل لصرخات أخواتي اللواتي أخذوا مني روحي وعقلي وتركوني شاردة هائمة ورائهم من آذان؟!!.

* وكيف يؤثر الاعتقال على الفتاة؟
** التأثير على نفسية الفتاة يعود إلى الأخت نفسها، فمن كان منطلقها عقدي فإن الإيمان بالطبع سيثبتها، ومن وجدت الأقدار تزج فيها وراء القضبان دون أن تُدرك معنى الصبر والأجر وحلاوة الثبات، فهن لا يطقن هذا الأمر، ولكن أعتبر أن هذه الحياة هي حياة الأحرار في زمن العبيد، وحياة النجوم التي تضيء للناس عتمة الطريق والمسير، فهن الضياء وهن المضاء وهن الإباء، هذي حياة المسلمين الذين أضحى القابض منهم على دينه كالقابض على الجمر فما بالكم في أرض الإسراء.

ومهما خيم عتم الليل بالتأكيد سيبزغ فجر نهار جديد يعيد للأمة عزتها ونصرها وتمكينها، ونتمثل قول الإمام ابن تيمية في تعاملنا مع قضية الاعتقال: \"ماذا يفعل بي أعدائي وجنتي في صدري، القتل شهادة، والنفي سياحة، والسجن خلوة أتقرب فيها إلى الله\".

* كيف ينظر الأسرى إلى أي هدنة مع الاحتلال؟ وموقع قضيتهم من هذه الهدنة؟
** عن أي هدنة نتحدث.. أتذكر، يوم حدثت عملية حي الزيتون قامت السجون، ولم تقعد يومها من أنهم سيبادلون أشلاء المجرمين بزهور فلسطين القابعة خلف القضبان، ثم ما لبثنا أن سمعنا أن الإسلام يحض على إكرام الميت ودفنه، والإنسانية كذلك، فقاموا أبناء جلدتنا بإعادة تلك الأشلاء التي لا تسوى ثانية في حياة كل المجاهدين والأسرى جميعًا في الأسر، لكن ماذا عسانا نقول، فالتهدئة وعدمها تقوم الجهات الرسمية باستغلالها ليستفيد منها أغنياء الحرب أمثال سلطتنا الغراء، والأسرى متأكدون أن لا هدنة تضعهم وقضيتهم في الواجهة لذا هم لا يراهنون عليها.

* ما نظرة الأسيرات إلى دور السلطة برئاستها الجديدة؟ وهل يعقدن الآمال على تحركاتها تجاههم؟ وماذا عن نظرتهن إلى صفقة حزب الله في مرحلتها الثانية؟
** والله لا أعرف بماذا أجيبك، وأفضل ألا أجيب إلا بكلمتين، هل تعقد شم الرواسي أملها على خبيث متناثر هنا وهناك؟.

وأما عن صفقة حزب الله فأؤكد أنهن طالما عقدن الآمال عليها لكن في آخر فترة أيقنَ أن ما من حل إلا فرج من عند الله وسواعد المجاهدين المتوضئة من أبناء فلسطين الصادقين لا المرائين وكل يعرف موقعه.

* حدثينا عن اللحظات الأخيرة لكِ في المعتقل؟ وكيف كان شعورك حينها؟
** هي لحظات تعالت فيها صوت الأخوات، وهن يذكرنني أن أسلم على أهلهن، وأنَّ هذه أمانة يجب أن أوصلها لهم، أم تلك التي سألتني أن أصلي في المسجد الأقصى لها ركعتين، أم من سألتني بالله ألا أنسى عهد مودتنا وتخبرني بأنها أودعتني قلبها، أم من دعتني لأقوم بالعمرة عنها إن استطعت إلى ذلك سبيلاً، أم نظرات الطفل وائل الذي طالما قفز بين يدي مرحًا وأنا أداعبه وهو يناديني بيده مودعًا بالرحيل، ويوصيني بأن لا أنسى قضيته وأمه رغم أنه لم ينطق بها، أي لحظة تلك التي فارقت فيها روحي جسدي، وأقسمت أن لا تعود إلا بعودة من أسلمت لهن روحي حين نجتمع في رُبى حطين وعلى سفوح جبال فلسطين، وفي روابي جنين وفي ساحات المسجد الأقصى الذي يعلو صوته بالأنين.
وقد لازمني، البكاء طيلة آخر شهر حيث عيناي كانتا تجوبان أرجاء القسم وتودع عيون الفتيات المتلهفات للحرية.
ولم أشعر في أي يوم من حياتي بالشعور الذي شعرت به حينها، وأذكر أنني ودعت أهلي قبل دخولي السجن لكنها لم تكن بقسوة تلك اللحظات وحرقتها.
حتى عندما اجتمعت مع أهلي على الحاجز العسكري الذي أطلق سراحي عنده، لم أشعر بالفرح البتة، حتى إنني سقطت مغشيًّا علي بين يدي والدي عندما عانقني، ولم أشعر أنني نلت حريتي لأنني فعلاً لم أنلها فهي لن تكن إلا بخروج جميع الأسرى والأسيرات من سجون العدو الغاصب.
كذلك لم أذق الطعام لمدة أسبوع تقريبًا حزنًا وكمدًا فأنا أتخيل أن أخواتي لا يأكلن مما آكل مع العلم أنني طالما قاسمتهن كِسرة الخبز الجافة وبقايا الطعام الذي لا يصلح للحيوانات فكيف الآدميين.

* كلمة أخيرة تودين توجيهها؟
** صبرًا أخي لا تبتئس فالسجن ليس له اعتبار والأسر من أجل الإله بشرعنا لهو الفخار
والسجنُ جنـات ونـار وأنا المغامر والغمار أنا والدجى والذكريات مريرة والانتظـار
إنَّ إطلاق سراح العاني جعله الإسلام مقدمًا على كثير من القربات، وقد ورد أن الرسول- صلى الله عليه وسلم- قد عتب على يوسف عليه السلام عندما جاءه الرسول يطلب منه أن يذهب إلى الملك فقد استكثر عليه السلام مكوث يوسف في السجن إلى حين عودة الرسول لاستيضاح أمر النسوة، وقال: \"لو دعيت لأجبت\"، فما بالكم بأسرى مكثوا جُلَّ عمرهم، وهم كذلك في السجون الظالم أهلها.
ومهما استحكمت حلقات ضائقة نرى البُشرى، ومن يدري لعل الله يحدث في غد أمرًا، فيا من تقرأ كلماتي، تذكر \"إن تكن حرًّا بأنَّا لم نزل أسرى\".

موضوع الاعتقال ومحنة القيد ليست نزهة وإن كان يظنها البعض كذلك وهي في ذات الوقت تفيض بخيرات المنحة الربانية لمن عرف قيمة دقائقها فما ضيع نفسه وإخوانه على الرغم من مخطط يهود الخبيث الهادف لقتل الروح الوثابة لدى كل معتقل وصرفه عن الاهتمام بهموم شعبه ومآسي قضيته المصيرية، عدا عن مخطط تفريغ المواطن والفرد من كل شيء ليصبح لقمة سائغة لحيتانهم وسمومهم الفتاكة، ومشاعر الضغط ولحظات القسوة وأوجاع الحرمان وشدة الظلم الشديد وقيد الفرد وفردية القيد في السجن الذي هو بأهله وليس بجدرانه تعجز الأقلام والتعبيرات عن طبع ذلك بكلمات أو كتب تفيض بالجمود.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محبه الله

مدير ثاني


مدير ثاني
avatar

عدد المساهمات : 216
نقاط : 32313
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 12/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: أسيرة فلسطينية تحكي مايحدث لهم في السجون   الإثنين مارس 29, 2010 10:22 am

الهم شتت شمل اليهود وفرق بينهم يارب العالمين ياارحم الارحمين انصر عبادك الضعفاء يامالك الملك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abozena2002

مدير ثاني


مدير ثاني


عدد المساهمات : 458
نقاط : 33265
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 16/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: أسيرة فلسطينية تحكي مايحدث لهم في السجون   الإثنين أبريل 12, 2010 1:43 pm

اشكر الاخت محبة الله على المرور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محبه حسان
لسه جديد
لسه جديد
avatar

عدد المساهمات : 12
نقاط : 32014
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 14/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: أسيرة فلسطينية تحكي مايحدث لهم في السجون   الأحد يونيو 13, 2010 10:50 am

اشكر علي هذا الموضوع الرائع واهديكي اعجابي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أسيرة فلسطينية تحكي مايحدث لهم في السجون
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
محبى محمد حسين يعقوب :: 
`*:•. ركن الاقسام العام•:*¨`
 :: شباب الاسلام
-
انتقل الى: