محبى محمد حسين يعقوب
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

محبى محمد حسين يعقوب


 
الرئيسيةمحمد حسين يعقوببحـثالتسجيلدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 القلوب بين القسوة والإخبات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محبه الله

مدير ثاني


مدير ثاني
avatar

عدد المساهمات : 216
نقاط : 32053
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 12/03/2010

مُساهمةموضوع: القلوب بين القسوة والإخبات   الأربعاء أبريل 07, 2010 10:12 am

القلوب بين القسوة والإخبات


الحمد لله، والصلاة
والسلام على رسول الله، أما بعد،


فحين تجف داخل النفس
الإنسانية عاطفة الإحساس بآلام الآخرين وحاجاتهم، وحين تنعدم من القلوب
الرحمة، تحل القسوة بالقلوب فتمسي مثل الحجارة التي لا ترشح بأي عطاء، أو
أشد قسوة من الحجارة؛ لأن من الحجارة ما تتشقق قسوته الظاهرة فيندفع العطاء
من باطنه ماءً عذبًا نقيًا، ولكن بعض الذين قست قلوبهم يجف من أغوارها كل
أثر للفيض والعطاء.


وقد وصل أقوام إلى هذا
الحال من القسوة وانعدام الرحمة، فقد خاطب الله بني إسرائيل فقال:

(ثُمَّ
قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ
أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ
الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ
وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ
بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)

(البقرة:74).

إن من الحجارة ما يخرج
منه العطاء، أما قلوب هؤلاء فلا تتدفق لأي مؤثر يستثير الرحمة، فتظل في
قسوتها واستكبارها. ثم بيَّن الله السبب الذي لأجله قست قلوب أهل الكتاب:

(أَلَمْ
يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ
وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ
مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ
مِنْهُمْ فَاسِقُونَ)

(الحديد:16).

إن أية أمة يطول عليها
الأمد وهي تتقلب في بحبوحة النعم على فسق وفجور ومعصية ونسيان لربها، تقسو
قلوبها فلا تخشع لذكر الله وما نزل من الحق، وبهذا يبتعدون عن مهابط الرحمة
فتقسو القلوب أكثر فأكثر.


وحين تشتد قسوة قلوب
الأمم، يكون آخر علاج لإصلاحها أن تنزل بها الآلام والمصائب، لتردها إلى
الله، فتلجأ إليه وتتضرع بذل وانكسار لاستدرار رحمته. فإذا لم تستجب القلوب
لهذا الدواء، أتى دور الهلاك وفق سنة الله بعد أن يفتح عليهم أبواب كل شيء
من الترف والنعمة، حتى إذا اغتروا بما عندهم من زهرة الدنيا وزينتها أتاهم
عذاب الله:

(وَلَقَدْ
أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ
وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ . فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ
بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ
الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا
بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا
بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ . فَقُطِعَ
دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ
الْعَالَمِينَ)

(الأنعام:42-45).

إن الذين قست قلوبهم
قسوة بالغة، فهي لا تلين عند ذكر الله، وتظل معرضة عنه، ولا يزيدها التذكير
بالله إلا قسوة ونفورًا، فأولئك الويل لهم:

(أَفَمَنْ
شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ
فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي
ضَلالٍ مُبِينٍ . اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً
مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ
رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ
ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ
فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ)

(الزمر:22-23).

إن أصحاب هذه القلوب
القاسية هم أبعد الناس عن الله، كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

(لا
تكثروا الكلام بغير ذكر الله فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب،
وإن أبعد القلوب عن الله القلب القاسي)
رواه الترمذي، وضعفه
الألباني، إلا أن الترمذي والحافظ ابن حجر والحافظ المنذري قد حسنوه والله
أعلم.


إن حرارة الإيمان
تستطيع أن تنضج القلوب فتلينها وترققها، فإذا غذَّاها وقود العمل الصالح
والإكثار من الذكر، ومراقبة عدل الله وفضله وسلطانه المهيمن على جميع خلقه
رقـَّت القلوب وخشعت... ومتى وصلت القلوب إلى هذه المرحلة تدفقت منها
الرحمة.


أما عند غياب هذه
المعاني الإيمانية عن القلوب فإنها تتيه في ظلمات الضلال والغواية
والعصيان، فتقسو وتتكبر. وما أعظمها من عقوبة، والعجب أن صاحب هذا القلب لا
يشعر بأنه معاقب. وما أشد هذه العقوبة وأعظمها، يقول مالك بن دينار -رحمه
الله-:

"ما
ضُرب عبدٌ بعقوبة أعظم من قسوة القلب، وما غضب الله على قوم إلا نزع
الرحمة من قلوبهم".


أما عن أعظم أسباب قسوة
القلوب؛ فقد أخبر الله عنه عندما ذكر السبب الذي جعل ذريات بني إسرائيل
تقسو قلوبهم، فقال -تعالى-:

(فَبِمَا
نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا
بِهِ وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلا قَلِيلاً
مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ
الْمُحْسِنِينَ)(المائدة:13).


فالمعصية ومخالفة أمر
الله، ونقضهم العهد والميثاق سبَّب لهم الطرد عن الله، فابتعدوا بذلك عن
مهابط رحمة الله، فأمست قلوبهم جافة قاسية.


فاحذر أيها الحبيب مما
يسبب لك قسوة القلب، وإذا وجدت قسوة في قلبك فامسح رأس يتيم، وأطعم
المسكين، وأكثر من ذكر مولاك، وسله شفاء قلبك.


رزقنا الله وإياك رقة
القلب وأعاذنا وإياك من القسوة

التوقيع ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كن لله كما يريد يكن لك اكثر مما تريد............ اللهم اتنا فى الدنيا حسنة وفى الاخرة حسنة وقنا عذاب النار العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
F_____o_____X

ادارة


ادارة
avatar

عدد المساهمات : 122
نقاط : 32505
السٌّمعَة : -1
تاريخ التسجيل : 21/03/2010
العمر : 27
الموقع : www.lightc.com

مُساهمةموضوع: رد: القلوب بين القسوة والإخبات   الخميس أبريل 08, 2010 5:00 pm

تسلم ايدك نتصاعد للئحسن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
القلوب بين القسوة والإخبات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
محبى محمد حسين يعقوب :: 
`*:•. ركن الاقسام العام•:*¨`
 :: القسم العام
-
انتقل الى: